علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

59

الأنوار ومحاسن الأشعار

مأبض عضده فلحق بالظعن يستدمي حتى انتهى إلى أمه أمّ سيّار فقال شدّي على يدي عصابة وهو يرتجز ويقول : شدي عليّ العصب أمّ سيار * فقد رزئت فارسا كالدينار [ يطعن ] بالرمح أمام الأدبار « 73 » فأجابته أمه : إنّا بنو ثعلبة بن مالك * مرزّءو خيارنا كذلك « 74 » من بين مقتول وبين هالك * [ ولن يكون ] الرزء إلّا ذلك « 75 » وشدت عليه أمه عصابا فاستسقاها ماء فقالت إنك إن شربت الماء متّ ، فقال ربيعة للظعن أوضعن ركابكنّ حتى تنتهين أدنى بيوت الحي فاني لما بي وسوف أقف دونكن على العقبة وأعتمد على رمحي ولن يقدموا عليكن لمكاني ، ففعلن ونجون إلى مأمنهنّ ، وشدّ على القوم راجعا فقتل فيهم وما زال يذبّهم إلى أن نزفه الدم فاعتمد على رمحه . قال أبو عمرو [ ولا نعلم قتيلا حمى ظعائن غيره ] « 76 » وانه يومئذ غلام له ذؤابة فما زال وافقا على متن فرسه معتمدا على رمحه إلى أن مات وما يقدم القوم عليه فقال نبيشة إنه لمائل العنق على رمحه وما أظنه إلّا قد مات فرمى فرسه فقمصت وزالت فسقط عنها ميتا وفاتهم الظعن ولحقوا أبا الفارعة الحارث بن مكدم فقتلوه ، وأمالوا على ربيعة أحجارا ، فمرّ به رجل من بني الحارث بن فهر فنفرت ناقته من تلك الأحجار فقال يرثيه ويعتذر ألّا يكون عقر على قبره ويعيّر من فرّ وأسلمه من قومه ، وتروى لحسان بن ثابت « 77 » :

--> ( 73 ) في الأصل كلمة مطموسة وقد أثبتناها من الأغاني 131 . ( 74 ) أغاني 131 [ مرور أخبار لنا كذلك ] . ( 75 ) نفس المصدر ( لا يكون ) . ( 76 ) الزيادة لم ترد في الأغاني . ( 77 ) الأبيات غير موجودة في ديوانه سوى البيت الثالث الذي ورد في قصيدة يهجو فيها صفوان بن أمية ص 56 ، ونسبت في الحماسة شرح المرزوقي 2 / 906 - 907 لحفص بن الأحنف الكناني . وقد نسبها المبرد في الكامل 4 / 89 لحسان أيضا .